كي لسترنج
202
بلدان الخلافة الشرقية
إلى ربض جديد ابتناه في جنوب أصفهان وسماه جلفا نسبة إلى جلفا القديمة التي على نهر ارس . ومما ذكره المستوفى من مدن نهر ارس : اردوباد ( وما زالت قائمة ) وهي قرب ملتقى نهر بأرس من الجنوب . تقوم على ضفافه قلعة دزمار وقد ذكرها ياقوت أيضا . وأسفل منها على نهر ارس أيضا مدينة زنگيان في كورة مردان نعيم . وهناك قنطرة ثانية ما زالت قائمة على نهر ارس يقال لها بالفارسية پل خدا آفرين ( جسر خلقة اللّه ) وقد بناها على ما ذكر المستوفى أحد الصحابة في سنة 15 ( 636 ) وتشتمل ارض مردان ( أو مراد ) نعيم على نيف وثلاثين قرية « 11 » . ومدينة أردبيل في أعالي نهر سماه المستوفى اندراب ، وأسفل منها يقع نهر اهر في يسار نهر أردبيل وهذا يصب في نهر ارس على شئ يسير أسفل من قنطرة خدا آفرين . ومخرج نهرى أردبيل واهر من منحدرات سبلان كوه الشرقية والغربية ( على التوالي ) وهو الجبل العظيم المطلّ على أردبيل . ومن منحدراته الجنوبية يخرج نهر سراو ، على ما قد بيّنا ، فيجرى غربا إلى بحيرة ارمية . وذكر ابن حوقل جبل سبلان في المئة الرابعة ( العاشرة ) ولكنه أخطأ في قوله انه أعظم من دماوند « 12 » وهو على بضعة أميال من شمال طهران ، وتكسو الأشجار سفوحه وعليه قرى ومدن كثيرة أحصاها المستوفى . وقال إن الجبل كان يرى من بعد خمسين فرسخا ولا يفارقه الثلج شتاء ولا صيفا . وبالقرب من قمته عين كان سطحها دائم الجمود . وعلى مقربة من جبل سبلان ، قمتان أخريان هما كوه سرا هند شمال أهر وسياه كوه ( الجبل الأسود ) وهو يطل على كلنتر وهي مدينة صغيرة فيها قلعة تحفّ بها الأشجار ويسقى مزارعها نهر . وكانت أردبيل ، على ما بينّا ، قصبة آذربيجان في المئة الرابعة ( العاشرة ) . قال فيها الاصطخري « عليها سور وهي مدينة تكون ثلثي فرسخ في مثلها . والغالب على أبنيتها الطين والآجر وبها المعسكر . وبها رساتيق وكور جليلة وهي خصبة
--> ( 11 ) ياقوت 4 : 262 و 767 و 784 ؛ المستوفى 157 و 159 و 206 ؛ على اليزدي 1 : 398 و 399 ؛ 2 : 573 . ( 12 ) ما في ابن حوقل ( ص 372 ) : دنباوند ( م ) .